السيد محمد بحر العلوم

244

بلغة الفقيه

وإن كان له به حاجة يتضرر بتركه كانت الولاية فيه للحاكم مع فقد الأولى منه ، كما صرح به غير واحد من الأصحاب ، قال في ( المبسوط ) " وإن كان محجورا عليه بسفه ، نظرت : فإن لم يكن به حاجة إلى النكاح لم يكن لوليه تزويجه إلى أن قال : وإن كانت به حاجة إليه بأن يطالبه وعرف من حاله الحاجة فعلى وليه أن يزوجه ، لأنه منصوب للنظر إلى مصالحه " ( 1 ) . وقال في ( الشرايع ) : " والمحجور عليه للتبذير لا يجوز له أن يتزوج غير مضطر ، ولو أوقع كان العقد فاسدا ، فإن اضطر إلى النكاح جاز للحاكم أن يأذن له ، سواء عين الزوجة أو أطلق ، ولو بادر قبل الإذن والحال هذه صح العقد ، فإن زاد في المهر عن المثل بطل في الزائد " ( 2 ) . وإذا زوج الأجنبي وقف على إجازة من إليه العقد وقيل : يبطل ، والأول أظهر . وقال في ( القواعد ) : " والمحجور عليه للسفه لا يجوز له أن يتزوج إلا أن يكون مضطرا إليه ، فإن تزوج من غير حاجة كان العقد فاسدا ، ومع الحاجة يأذن له الحاكم فيه " ( 3 ) انتهى فلو استقل به والحال هذه بطل عقده لاستلزامه التصرف في ماله الممنوع عنه بالحجر عليه من المهر والنفقات ، مضافا إلى مفهوم صحيحة الفضلاء : " عن أبي جعفر عليه السلام قال : المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز " ( 4 ) ويتم في السفيه

--> ( 1 ) راجع : كتاب النكاح من ( مبسوط الشيخ ) أوائل : فصل في ذكر أولياء المرأة . ( 2 ) أوائل الفصل الثالث في أولياء العقد . من كتاب النكاح . ( 3 ) راجع : قواعد العلامة ، كتاب النكاح ، الفصل الثاني في الأولياء . ( 4 ) المراد بالفضلاء هم الأربعة الموثقون : الفضل بن يسار ومحمد ابن مسلم وزرارة بن أعين وبريد بن معاوية . والصحيحة مذكورة بسندها ونصها في الوسائل كتاب النكاح ، باب 3 حديث ( 1 ) .